الشيخ عزيز الله عطاردي

60

مسند الإمام الرضا ( ع )

أمر وما أمر الساعة إلا كلمح البصر ، علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الاقران ، وتعوذت بأسماء الله الحسنى ، وكلماته العليا ، وظهرت على أعدائي ببأس شديد وأمر رشيد ، وأذللتهم وقمعت رؤسهم وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني وهلك من عاداني . وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى واستمسكت بالعروة الوثقى ، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين وحسد الحاسدين ، أبد الآبدين ودهر الداهرين ، فلن يراني أحد ويقدر على أحد قل إنما أنا أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ، أسئلك يا متفضل أن تتفضل علي بالأمن والايمان على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة فيجيبونهم بالحجة البالغة ويقذفونهم بالحجر الدامغ ، ويضربونهم بالسيف القاطع ، ويرمونهم بالشهاب الثاقب ، والحريق الملتهب ، والشواظ المحرق ، ويقذفون من كل جانب ، دحورا ولهم عذاب واصب ، قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم بطه ويس ، والذاريات ، والطواسين وتنزيل القرآن العظيم ، والحواميم وبكهيعص وبكاف كفيت وبهاء هديت وبياء يسر لي وبعين علوت وبصاد صدقت إنه لا إله إلا هو . وبنون والقلم وما يسطرون وبمواقع النجوم ، وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع ، فولوا مدبرين على أعقابهم ناكصين وفي ديارهم خائفين ، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب . ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ، أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ